لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
31
في رحاب أهل البيت ( ع )
هذه أخبار أخرجها الأئمة والحفاظ للتدليل على سيرة الصحابة الكرام في التبرّك بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في حياته ، وقد استمرت هذه السيرة عندهم بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) حيث كان الصحابة يتبرّكون بآثاره فيشربون في الآبار التي شرب منها أو مج فيها ، ويتبرّكون ببقايا شعره ومنبره وخاتمه وعصاه وقدحه وبقبره الشريف وملابسه ونعاله وكل ما خلّفه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بعده ، وقد تابعهم التابعون على ذلك واستمرت سيرة المسلمين في التبرّك بآثار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى يومنا هذا ، والأخبار في ذلك كثيرة جداً ، نكتفي بذكر بعضها : ثانياً : تبرّك الصحابة والتابعين بآثار النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته : أفرد البخاري باباً في : ( ما ذكر من درع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك ممّا لم يذكر قسمته ، ومن شعره ونعله وآنيته ممّا تبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته ) 63 . 1 - عن عبد الله بن موهب : قال : أرسلني أهلي إلى امّ سلمة بقدح من ماء وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قُصّة فيه شعر من شعر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان إذا أصاب الإنسان
--> ( 63 ) صحيح البخاري : 4 / 46 ، باب ما ذكر من ورع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعصاه وسبقه . . .